السيد محمد الصدر

442

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

وأما المرجح الثالث : وهو أن من شاهد الإمام عليه السلام لم يجد عنده أحدا من سفرائه . . فهو واضح بعد الذي عرفناه من توخي إخفاء المقابلة عن كل بشر ، حتى عن الخاصة الذين يشاهدون الإمام المهدي عليه السلام . فمن الممكن بل لا بد أن نفترض ، كون المقابلة تقع في أوقات غير أزمنة تلك اللقاءات ومقابلة علي بن مهزيار له عدة أيام ليست بدعا من ذلك . وقد عرفنا أنه لم تكن ثمة ضرورة إلى خروج التوقيع يوميا أو أسبوعيا ، بل من الممكن تأخر خروجه خلال هذه الأيام . وأما المرجح الرابع ، وهو عدم مقابلة السفير الثاني له عليه السلام منذ موسم الحج . . فبالامكان أن نفترض ، إن لم يكن راجحا فعلا ، قرب هذا الحديث من موسم الحج ، بمدة معتادة لتأخر التوقيعات إذن فالطريق الإعجازي لخروج التوقيع ، وإن كان ممكنا عقلا إلا أنه لم يدل عليه دليل خارجا ، ومما لا تتوقف عليه مصلحة الدعوة الإلهية المتمثلة بالمهدي ( ع ) وسفرائه ، بعد إمكان ما قلناه في هذه المناقشات . نعم ، نحن لا ننكره بل نقول بضرورته عند وجود هذا التوقف . . ولعل تلك الرواية التي أشرنا إليها من هذا القبيل ، على تقدير صدق نقلها وصحة سندها . إذن فالراجح ، إن لم يكن المتيقن ، أن اتصال السفير بالإمام واستحصاله التوقيعات والتوجيهات منه ، يكون عادة بطريق طبيعي غاية في الخفاء والستر والحذر . ومما يؤيد ذلك ، وجهان :